علي العارفي الپشي

206

البداية في توضيح الكفاية

والغرض من عقد هذا الفصل هو بيان الملازمة بين حجية خبر الواحد وحجية الاجماع المنقول بخبر الواحد ، كما إذا ادّعى شيخنا الطوسي قدّس سرّه الاجماع على حكم شرعي من الأحكام وعدمها فمن قال بحجية أخبار الآحاد قال بحجيّة الاجماع المنقول بخبر الواحد نظرا إلى انّه من افراده ومصاديقه فيشمله أدلّة حجيّتها فالمقصود من تقدّم بحث الاجماع المنقول بخبر الواحد على بحث أخبار الآحاد هو بيان الملازمة بين حجية الخبر وبين حجية الاجماع المنقول . ولا ريب في أن الاجماع المنقول حجّة عند الأكثر ( رض ) ، والوجه في حجّيته شمول أدلّة حجيّة الخبر الواحد للاجماع المنقول لكونه من أفراده ومصاديقه وليس لحجية الاجماع دليل مستقلّ على حدة فلا بدّ حينئذ من شمول أدلّة اعتبار الخبر الواحد بعمومها ، أو اطلاقها للاجماع المنقول بخبر الواحد . وتحقيق القول في وجه اعتبار الاجماع المنقول يستدعي رسم أمور : الأمر الأوّل : وجه اعتبار الاجماع هو علم ناقل الاجماع برأي المعصوم عليه السّلام ومستند القطع برأي المعصوم عليه السّلام لحاكيه أي لحاكي الاجماع على ما يظهر من كلمات الأصوليين ( رض ) أحد أمور أربعة : الأوّل : هو دخول المعصوم عليه السّلام في المجمعين شخصا ، والحال ان المعصوم عليه السّلام لم يعرف عينا ، إذ مع معرفته عينا لا حاجة إلى الاجماع بل يستمع الخبر من شخصه عليه السّلام كسائر الأخبار المرويّة عن المعصوم عليه السّلام لأنّ الاجماع من حيث هو اجماع ليس بحجّة بل هو حجّة من جهة دخول المعصوم عليه السّلام في المجمعين لأنّه سيّدهم ورئيسهم ومن البعيد أن يتّفق المرءوسين على حكم من الأحكام وعلى قانون من القوانين ولكن لم يدخل رئيسهم فيهم . الثاني : قطع حاكي الاجماع باستلزام الاجماع الذي يحكيه لرأي المعصوم عليه السّلام عقلا من باب اللطف ، أو عادة فلو اتفق أهل عصر من الأعصار على